الصفحة الرئيسية  أخبار عالميّة

أخبار عالميّة من هو "مجتبى خامنئي" المرشح الأبرز لخلافة والده في قيادة إيران؟

نشر في  04 مارس 2026  (21:50)

بدا أن مجتبى خامنئي قد يكون المرشح الأوفر حظا لخلافة والده ​زعيما أعلى لإيران اليوم الأربعاء في وقت كثفت فيه الولايات المتحدة ‌حملتها العسكرية على إيران ودمرت فيه دفاعات حلف شمال الأطلسي صاروخا اتجه صوب المجال الجوي لتركيا.

وواقعة الصاروخ التي أعلنت عنها تركيا ‌هي واقعة أولى من نوعها بالنسبة للدولة العضو في شمال الأطلسي.

وفي مؤشر على ‌اتساع نطاق النفوذ العسكري للولايات المتحدة، قال هيجسيث إن غواصة أمريكية أغرقت سفينة حربية إيرانية قبالة الساحل الجنوبي لسريلانكا. وقال نائب وزير الخارجية في سريلانكا للتلفزيون المحلي إن 89 على الأقل لقوا حتفهم في الواقعة.

لم يكن في طهران

مع دوي انفجارات جديدة في طهران، من غير المؤكد أن تشيع جنازة خامنئي (86 عاما) الذي اغتيل في غارة إسرائيلية يوم السبت في أول عملية اغتيال لحاكم دولة بضربة جوية.

وكان من المتوقع أن يسجى جثمانه في مصلى طهران الكبير بدءا من مساء اليوم الأربعاء، لكن وسائل الإعلام الرسمية أفادت بتأجيل مراسم التشييع.

وقال مصدران إيرانيان لرويترز اليوم الأربعاء إن مجتبى خامنئي نجل الزعيم الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي نجا من الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية التي أودت بحياة والده، ويُرجح أن يخلف والده.

قال المصدران الإيرانيان، اللذان ​طلبا عدم الكشف عن هويتهما، إن مجتبى (56 عاما) لم يكن في طهران في أثناء الغارات التي قتلت أيضا زوجة الزعيم الأعلى وابنا آخر له وعددا من كبار الشخصيات العسكرية والقادة.

وذكرت إيران أن مجلس الخبراء المكلف باختيار الزعيم الأعلى الجديد سيعلن قراره قريبا، وهي المرة الثانية فقط التي يعلن فيها عن قرار مماثل منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية في 1979.

وقال آية الله أحمد خاتمي، وهو ‌عضو في المجلس، للتلفزيون الرسمي "سيتم تحديد الزعيم الأعلى في أقرب فرصة، ونحن على وشك التوصل إلى قرار رغم أن الوضع في البلاد وضع حرب". وأضاف أنه تم تحديد المرشحين بالفعل، لكنه لم يكشف عن أسمائهم.

 الابن الثاني للمرشد الأعلى

ووُلد مجتبى خامنئي في 8 سبتمبر 1969 بمدينة مشهد، وهو الابن الثاني للمرشد الأعلى. وترعرع في بيئة دينية محافظة، وتلقى تعليمه في مدارس بطهران، من بينها مدرسة "علوي"، قبل أن يتجه إلى الدراسة الدينية في حوزتي طهران و"قم" ويتتلمذ على يد عدد من كبار رجال الدين المحافظين.

وخلال أواخر الحرب الإيرانية–العراقية (1987–1988)، خدم في صفوف الحرس الثوري الإيراني، المؤسسة الأمنية التي تعتبر اليوم أحد أهم مراكز القوة في البلاد.

ورغم أنه لا يشغل منصبا حكوميا رسميا، يوصف مجتبى بأنه أحد أكثر الشخصيات نفوذا في مكتب والده، ويُعرف بلقب "رجل الظل"، كما نقلت وسائل إعلام. وتشير تقارير إلى أن له تأثيرا واسعا في التعيينات داخل الأجهزة الأمنية، ويرتبط بعلاقات وثيقة مع قوات الباسيج.

كما ارتبط اسمه سابقا بدعم شخصيات محافظة، من بينها الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد، إضافة إلى اتهامات غربية له بلعب دور في تنسيق التعامل مع احتجاجات 2009 و2022، ما أدى إلى فرض عقوبات أمريكية عليه.

وقالت إسرائيل إنها ستلاحق أي شخص يتم اختياره.

من بين المرشحين الآخرين لمنصب الزعيم الأعلى حسن خميني، ‌حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية وأحد أبرز وجوه التيار الإصلاحي الذي جرى تهميشه خلال العقود الماضية.

لكن يبدو أن مجتبى هو المرشح الأوفر حظا، وقد رسخ نفوذه في عهد والده كشخصية بارزة في أجهزة الأمن والإمبراطورية التجارية الواسعة التي تسيطر عليها. وسيحمل اختياره رسالة مفادها أن التيار المتشدد ما زال ممسكا بزمام الأمور بقوة.

(رويترز)